الشيخ السبحاني
139
تذكرة الأعيان
« صنعاني » بالنسبة إلى صنعاء « 1 » . فقد تحقّق بذلك أنّ الكلمة غير منسوبة إلى طبرستان ، فيتعيّن كونها منسوبة إلى نفس « طبرس » وأمّا تعيين ذلك المكان وأين يقع من بلاد إيران ، فيحدّثنا الموَرخ أبو الحسن علي بن زيد البيهقي المعروف بابن فندق المتوفّى سنة ( 565 ه ) في تاريخ بيهق المؤَلّف باللغة الفارسيّة ، أنّ « طبرس » رستاق واقع بين قاشان وأصفهان ، وأنّ الشيخ الطبرسي صاحب التفسير من ذلك المكان « 2 » . وقد ذكر الحسن بن محمّد بن الحسن القمي المعاصر لابن العميد في تاريخ قم ، تلك الناحية فعبّر عنها ب « طبرس » وأُخرى رستاق « طبرش » ولعلّ في تبديل الشين إلى السين والتلفّظ ب « طبرس » مكان « طبرش » لأَجل إكمال التعريب ، ولا ينطبق هذا المكان الأعلى بلدة « تفرش » التي هي واقعة بين « قم » و « أراك » ولعلّ تعبير البيهقي بأنّها واقعة بين قاشان وأصفهان ، غير دقيق . ولكنّ الجاري على الأَلسن عند التعبير عن هذه البلدة هو « تفريش » بكسر الراء وإضافة الياء ، ولعلّ التغيير طرأ عند التعريب « 3 » .
--> ( 1 ) معجم البلدان : 4 - 18 ) طبع دار إحياء التراث العربي ) . ( 2 ) تاريخ بيهق : 242 243 ، وقد ذكر هذا الكلام في ترجمته للشيخ الطبرسي مؤَلّف التفسير ويظهر من عبارته أنّه كان بينهما معاشرة ، حيث إنّ الشيخ الطبرسي قطن في بيهق مدّة من الزمن ، واستمرّت زمالتهما . ( 3 ) ومن أراد التبسّط في تحقيق الحال ، فليرجع إلى تعاليق الأُستاذ أحمد بهمنيار على تاريخ بيهق ومذكّرات الأُستاذ محمّد القزويني : 5 - 285 ، ومقدّمة الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي على « جوامع الجامع » للشيخ أبي علي الطبرسي مؤَلّف مجمع البيان ( طبعة تبريز ) .